سليمان بن الأشعث السجستاني

105

سنن أبي داود

( 28 ) باب في النذر فيما لا يملك 3316 حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عيسى ، قالا : ثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، قال : كانت العضباء لرجل من بنى عقيل ، وكانت من سوابق الحاج ، قال : فأسر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق النبي صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة ، فقال : يا محمد علام تأخذني وتأخذ سابقة الحاج ؟ قال : ( نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف ) قال : وكان ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وقد قال فيما قال : وأنا مسلم ، أو قال : وقد أسلمت ، فلما مضى النبي صلى الله عليه وسلم - قال أبو داود : فهمت هذا من محمد بن عيسى - ناداه يا محمد يا محمد ، قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا فرجع إليه ، قال : ( ما شأنك ) ؟ قال : إني مسلم ، قال : ( لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ) - قال أبو داود : ثم رجعت إلى حديث سليمان ، قال : يا محمد ، إني جائع فأطعمني ، إني ظمآن فاسقني ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هذه حاجتك ) أو قال : ( هذه حاجته ) قال : ففودي الرجل بعد بالرجلين ، قال : وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله ، قال : فأغار المشركون على سرح المدينة فذهبوا بالعضباء ، قال : فلما ذهبوا بها وأسروا امرأة من المسلمين ، قال : فكانوا إذا كان الليل يريحون إبلهم في أفنيتهم ، قال : فنوموا ليلة وقامت المرأة فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا رغا ، حتى أتت على العضباء ، قال : فأتت على ناقة ذلول مجرسة ، قال : فركبتها ثم جعلت لله عليها إن نجاها الله لتنحرنها ، قال : فلما قدمت المدينة عرفت الناقة ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فأرسل إليها ، فجئ بها ، وأخبر بنذرها ، فقال : ( بئس ما جزيتيها ) أو ( جزتها ) ( إن الله أنجاها عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم ) قال أبو داود : والمرأة هذه امرأة أبي ذر . ( 29 ) باب فيمن نذر أن يتصدق بماله 3317 حدثنا سليمان بن داود وابن السرح ، قالا : ثنا ابن وهب ، أخبرني

--> 3316 - سابقة الحج : أي كانت تسبق غيرها من الدواب القادمة عليها أصحابها إلى الحج . 3317 - وكعب بن مالك واحد من الثلاثة الذين خلفوا .